عرض مشاركة واحدة
قديم 02-07-2008, 04:49 AM   رقم المشاركة : 14 (permalink)

عضو مميز
 
الصورة الرمزية مـــيـــزـــو
 

 

 

رقم العضوية : 149
تاريخ التسجيل : Oct 2007
المشاركات : 263
الإتصال : مـــيـــزـــو غير متواجد حالياً
المواضيع :
مشاركات :

 

 

افتراضي

فلما أتم كلامه أخذ السلطان كان ما كان السيف وضربه فرمى عنقه وقال:

الحمد لله الذي أحياني حتى جازيت هذا الخائن بما فعل مع أبي،

فإني قد سمعت هذه الحكاية بعينها من والدي السلطان ضوء المكان،

فقال الملوك لبعضهم: ما بقي علينا إلا العجوز شواهي الملقبة بذات الدواهي

فإنها سبب هذه البلايا حيث أوقعنا في الرزايا ومن لنا بها حتى نأخذ منها الثأر ونكشف العار،

فقال لهم الملك رومزان عم كان ما كان: لا بد من حضورها ثم إن الملك رومزان

كتب كتاباً من وقته وساعته وأرسله إلى جدته العجوز شواهي الملقبة

بذات الدواهي وذكر لها فيه أنه غاب عن مملكته دمشق والموصل والعراق

وكسر عسكر المسلمين وأسر ملوكهم وقال:

أريد أن تحضري عندي من كل بد أنت والملكة صفية بنت الملك أفريدون

ملك القسطنطينية ومن شئتم من أكابر النصارى من غير عسكر،

فإن البلاد أمان لأنها صارت تحت أيدينا.

فلما وصل الكتاب إليها وقرأته وعرفت خط الملك رومزان فرحت فرحاً شديداً

وتجهزت من وقتها وساعتها للسفر هي والملكة صفية أم نزهة الزمان

ومن صحبتهم ولم يزالوا مسافرين حتى وصلوا إلى بغداد فتقدم الرسول

وأخبرهم بحضورها فقال رومزان:

إن المصلحة تقتضي أن نلبس اللبس الإفرنجي ونقابل العجوز

حتى نأمن من خداعها وحيلها فقالوا سمعاً وطاعة ثم أنهم لبسوا لباس الإفرنج

فلما رأت ذلك قضي فكان قالت: وحق الرب المعبود لولا أني أعرفكم لقلت أنكم إفرنج،

ثم إن الملك رومزان تقدم أمامهم وخرجوا يقابلون العجوز في ألف فارس،

فلما وقعت العين على العين ترجل رومزان عن جواده وسعى إليها فلما رأته وعرفته

ترجلت إليه وعانقته ففرط بيده على أضلاعها حتى كاد أن يقصفها فقالت: ما هذا؟

فلم تتم كلامها حتى نزل إليها كان ما كان والوزير دندان وزعقت الفرسان

على من معها من الجواري والغلمان وأخذوهم جميعهم ورجعوا إلى بغداد وأمرهم رومزان

أن يزينوا بغداد فزينوها ثلاثة أيام، ثم أخرجوا شواهي الملقبة بذات الدواهي

وعلى رأسها طرطور أحمر مكلل بروث الحمير وقدامها مناد ينادي:

هذا جزاء من يتجارى على الملوك وعلى أولاد الملوك ثم صلبوها على باب بغداد.

و لما رأى أصحابها ما جرى أسلموا كلهم جميعاً ثم إن كان ما كان وعمه رومزان ونزهة

الزمان والوزير دندان تعجبوا لهذه السيرة العجيبة وأمروا الكتاب

أن يؤرخوها في الكتب حتى تقرأ من بعدهم وأقاموا بقية الزمان في ألذ عيش وأهنأه

إلى أن أتاهم هادم اللذات ومفرق الجماعات وهذا آخر ما انتهى إلينا من تصاريف الزمان

بالملك عمر النعمان وولده شركان وولده ضوء المكان وولده كان ما كان ونزهة الزمان

وقضي فكان، ثم إن الملك قال لشهرزاد: أشتهي أن تحكي لي شيئاً من حكاية الطيور،

فقالت: حباً وكرامة فقالت لها أختها: لم أر الملك في طول هذه المدة انشرح صدره

غير هذه الليلة وأرجو أن تكون عاقبتك معه محمودة.

و أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.

حكاية تتعلق بالطيور

وفي الليلة السابعة والسبعين بعد المئة

قالت بلغني أيها الملك السعيد، أنه كان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان

طاووس يأوي إلى جانب البحر مع زوجته وكان ذلك الموضع كثير السباع وفيه من الوحوش،

غير أنه كثير الأشجار والأنهار وذلك الطاووس هو وزوجته يأويان إلى شجرة من تلك الأشجار

ليلاً من خوفهما من الوحوش ويغدوان في طلب الرزق نهاراً

ولم يزالا كذلك حتى كثر خوفهما فسارا يبغيان موضعاً غير موضعهما ياويان إليه.

فبينما هما يفتشان على موضع لإذ ظهرت لهم جزيرة كثيرة الأشجار والأنهار فنزلا في تلك

الجزيرة وأكلا من ثمارها وشربا من أنهارها فبينما هما كذلك وإذا ببطة أقبلت عليهما

وهي في شدة الفزع، ولم تزل تسعى حتى أتت إلى الشجرة التي عليها الطاووس هو وزوجته

فاطمأنت فلم يشك الطاووس في أن تلك البطة لها حكاية عجيبة فسألها عن حالها

وعن سبب خوفها فقالت: إنني مريضة من الحزن وخوفي من ابن آدم فالحذر،

ثم الحذر من بني آدم فقال لها الطاووس: لا تخافي حيث وصلت إلينا فقالت البطة:

الحمد لله الذي فرج عني همي وغمي بقربكما وقد أتيت راغبة في مودتكما.

تابعونـــــا


من مواضيع : مـــيـــزـــو 0 أحبــــــــــــــــــــــــــــك يا أبــــــــــــــي
0 ضبين مهوين هههههههههههـ
0 مـــــــــــيــــــــــــــــزــــــوـــــــوـــــ ـو
0 الغاز التحدي
0 ببيتان بنفس الوقت مدح ولا كن بالاصل هجاء

مـــيـــزـــو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس