عرض مشاركة واحدة
قديم 02-07-2008, 05:28 AM   رقم المشاركة : 24 (permalink)

عضو مميز
 
الصورة الرمزية مـــيـــزـــو
 

 

 

رقم العضوية : 149
تاريخ التسجيل : Oct 2007
المشاركات : 263
الإتصال : مـــيـــزـــو غير متواجد حالياً
المواضيع :
مشاركات :

 

 

افتراضي

فلما دخلت عليه وجدت عينه شاخصة إلى الباب ينتظر الجواب،

فلما ناولته الورقة فتحها وقراها وفهم معناها فصاح صيحة عظيمة

ووقع مغشياً عليه، فلما أفاق قال:

يا ابن منصور هل كتبت هذه الرقعة بيدها ولمستها بأناملها قلت:

يا سيدي وهل الناس يكتبون بأرجلهم فوالله يا أمير المؤمنين ما استتم كلامي

أنا وإياه إلا وقد سمعنا شن خلاخلها في الدهليز وهي داخلة،

فلما رآها قام على أقدامه كأنه لم يكن به ألم قط وعانقها عناق اللام للألف

وزالت عنه علته التي لا تنصرف.

ثم جلس ولم تجلس هي فقلت لها: يا سيدتي لأي شيء لم تجلسي، قالت:

يا ابن منصور لا أجلس إلا بالشرط الذي بيننا فقلت لها: وما ذلك الشرط الذي بينكما قالت:

إن العشاق لا يطلع أحد على أسرارهم، ثم وضعت فمها على أذنه وقالت له كلاماً سراً فقال:

سمعاً وطاعة، ثم قام جبير ووشوش بعض عبيده فغاب العبد ساعة ثم أتى ومعه قاض

وشاهدان فقام جبير وأتى بكيس فيه مائة ألف دينار وقال:

أيها القاضي اعقد عقدي على هذه الصبية بهذا المبلغ.

فقال لها القاضي:قولي رضيت بذلك فقالت:

رضيت بذلك، فعقدوا العقد ثم فتجت الكيس وملأت يدها منه وأعطت القاضي والشهود

ثم ناولته بقية الكيس فانصرف القاضي والشهود وقعدت أنا وإياها

في بسط وانشراح إلى أن مضى من الليل أكثره فقلت في نفسي إنهما عاشقان

مضت عليهما مدة من الزمان وهما متهاجران، فأنا أقوم في هذه الساعة لأنام

في مكان بعيد عنهما وأتركهما يختليان ببعضهما، ثم قمت فتعلقت بأذيالي وقالت:

ما الذي حدثتك به؟ فقلت ما هو كذا وكذا فقالت: اجلس فإذا أردنا انصرافك صرفناك

فجلست معهما إلى أن قرب الصبح فقالت: يا ابن منصور امض إلى تلك المقصورة لأننا

فرشناها لك وهي محل نومك فقمت ونمت إلى الصباح فلما أصبحت جاءني غلام

بطشت وإبريق فتوضأت وصليت الصبح ثم جلست فبينما أنا جالس

وإذا بجبير ومحبوبته خرجا من حمام الدار وكل منهما يعصر ذوائبه فصبحت عليهما

وهنيتهما بالسلامة وجمع الشمل، ثم قلت له:

الذي أوله شرط آخره رضا فقال لي: صدقت وقد وجب لك الإكرام،

ثم نادى خازنداره وقال له ائتني بثلاثة آلاف دينار فأتاه بكيس فيه ثلاثة آلف دينار. فقال لي:

تفضل علينا بقبول فقلت له:

لا أقبله حتى تحكي سبب انتقال المحبة منها إليك بعد ذلك الصد العظيم قال:

سمعاً وطاعة اعلم أن عندنا عيداً يقال له عيد النواريز،

يخرج الناس فيه وينزلون في الزورق ويتفرجون في البحر فخرجت أتفرج أنا

وأصحابي فرأيت زورقاً فيه عشر جوار كأنهن الأقمار والسيدة بدور وعودها معها

فضربت عليه إحدى عشر طريقة ثم عادت إلى الطريقة الأولى وأنشدت هذين البيتين:


النار أبرد مـن نـيران أحـشـائي والصخر أليم من قلبي لمـولاتـي
إني لأعجب من تألف خـلـقـتـه قلب من الصخر في جسم من الماء


فقلت لها: أعيدي البيتين والطريقة فما رضيت. وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.


وفي الليلة الخامسة والسبعين بعد الثلاثمائة


قالت: بلغني أيها الملك السعيد أن جبير قال لها:

أعيدي البيتين فما رضيت فأمرت التونية أن يرجموها فرجموها بالنارنج

حتى خشيت الغرق على الزورق الذي هي فيه ثم مضت إلى حال سبيلها

وهذا سبب انتقال المحجبة من قلبها إلى قلبي فهنأتهما بجمع الشمل

وأخذت الكيس بما فيه وتوجهت إلى بغداد.

فانشرح صدر الخليفة وزال عنه ما كان يجده من الأرق وضيق الصدر.


حكاية الجواري المختلفة الألوان

وما وقع بينهن من المحاورة


تابعـــــــــــــــونا


من مواضيع : مـــيـــزـــو 0 @@@@ المغازل والترقيم قصص حقيقيه @@@@
0 كلمات ومصطلحات مترجمة للانجليزية
0 سيارات غبيه
0 قـبـص خـديـدات اللي تـبي لـين العدد 3
0 أحبــــــــــــــــــــــــــــك يا أبــــــــــــــي

مـــيـــزـــو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس