عرض مشاركة واحدة
قديم 02-07-2008, 05:34 AM   رقم المشاركة : 25 (permalink)

عضو مميز
 
الصورة الرمزية مـــيـــزـــو
 

 

 

رقم العضوية : 149
تاريخ التسجيل : Oct 2007
المشاركات : 263
الإتصال : مـــيـــزـــو غير متواجد حالياً
المواضيع :
مشاركات :

 

 

افتراضي

فلما سمع المأمون هذه الحكاية من محمد البصري أقبل عليه وقال له:

يا محمد هل تعرف لهؤلاء الجواري وسيدهن محلاً وهل يمكنك أن تشتريهن لنا

من سيدهن فقال له محمد: يا أمير المؤمنين قد بلغني أن سيدهن مغرم بهن

ولا يمكنه مفارقتهن، فقال المأمون: خذ معك إلى سيدهن في في كل جارية عشرة آلاف دينار فيكون مبلغ ذلك الثمن ستين ألف دينار فاحملها صحبتك وتوجه إلى منزله واشترهن منه.


فأخذ محمد البصري منه ذلك القدر وتوجه، فلما وصل إلى سيد الجواري

أخبره بأن أمير المؤمنين يريد اشتراءهن منه بذلك المبلغ فسمح ببيعهن

لأجل خاطر أمير المؤمنين وأرسلهن إليه، فلما وصلت الجواري إلى أمير المؤمنين

هيأ لهن مجلساً لطيفاً يجلس فيه معهن وينادمنه وقد تعجب من حسنهن وجمالهن

واختلاف ألوانهن وحسن كلامهن وقد استمر على ذلك مدة من الزمان،

ثم إن سيدهن الأول الذي باعهن لما لم يكن له صبر على فراقهن أرسل كتاباً

إلى أمير المؤمنين المأمون يشكو فيه ما عنده من الصبابات ومن ضمنه هذه الأبيات:


سلبتني ست ملاح حـسـان فعلى الستة الملاح سلامي
هن سمعي وناظري وحياتي وشرابي ونزهتي وطعامي

لست أسلو من حسنهن وصالاً ذاهب بعدهن طيب منامـي

آه يا طول حسرتي وبكـائي ليتني ما خلقت بـين الأنـام

من عيون قد زانهن جفـون كقسي رميننـي بـسـهـام


فلما وقع الكتاب في يد المأمون كسا الجواري من الملابس الفاخرة

وأعطاهن ستين ألف دينار وأرسلهن إلى سيدهن فوصلن إليه وفرح بهن غاية الفرح

أكثر مما أتى إليه من المال وأقام معهن في أطيب عيش وأهنأه إلى أن أتاهم

هازم اللذات ومفرق الجماعات.


حكاية وردان الجزار


ومما يحكى أنه في زمان الحاكم بأمر الله رجل بمصر يسمى وردان وكان جزاراً

في اللحم الضاني، وكانت امرأة تأتيه كل يوم بدينار يقارب وزنه وزن دينارين ونصف

من الدنانير المصرية وتقول له أعطني خروفاً وتحضر معها حمالاً بقفص فيأخذ الدينار

ويعطيها خروفاً فيحمله الحمال وتأخذه وتروح به إلى مكانها، وفي ثاني يوم وقت الضحى

تأتي، وكان ذلك الجزار يكتسب منها كل يوم ديناراً وأقامت مدة طويلة على ذلك.

فتفكر وردان الجزار ذات يوم في أمرها وقال في نفسه: هذه المرأة كل يوم تشتري

مني بدينار ولم تغلط يوماً واحداً وتشتري مني بدراهم هذا أمر عجيب.

ثم أن وردان سأل الحمال في غيبة المرأة فقال له: أنا في غاية العجب منها

فإنها كل يوم تحملني الخروف من عندك وتشتري حوائج الطعام والفاكهة

والنقل بدينار آخر وتأخذ من شخص نصراني مروقتين نبيذ وتعطيه ديناراً

وتحملني الجميع وأسير معها إلى بساتين الوزير، ثم تعصب عيني بحيث أني لا أنظر موضعاً

من الأرض أحط فيه قدمي وتأخذ بيدي فما أعرف أين تذهب بي ثم تقول:

حط هنا، وعندها قفص آخر فتعطيني الفارغ ثم تمسك يدي وتعود بي إلى الموضع

الذي شدت عيني فيه بالعصابة فتحلها وتعطيني عشرة دراهم.

فقال له الجزار: كان الله في عونها، ولكن ازداد فكراً في أمرها

وكثرت عندها الوساوس وبات في قلق عظيم، ثم قال وردان الجزار:

فلما أصبحت أتتني على العادة وأعطتني الدينار وأخذت الخروف

وحملته للحمال وراحت فأوصيت صبي على الدكان وتبعتها بحيث لا تراني.

وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.

وفي الليلة الثمانين بعد الثلاثمائة


من مواضيع : مـــيـــزـــو 0 عــظــمــاء دافــعــوا عـن الـرسـول صـلى الله عـليهـ وسلـم
0 كلمات ومصطلحات مترجمة للانجليزية
0 مـــــــــــيــــــــــــــــزــــــوـــــــوـــــ ـو
0 الغاز التحدي
0 شـاعـر الـمـلـيـون (( ارجــو التـثــبـــيت

مـــيـــزـــو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس